ابن حمدون
287
التذكرة الحمدونية
الفصل السادس نوادر التعازي والمراثي « 703 » - دخل أبو دلامة على أمّ سلمة يعزّيها بأبي العباس السفاح زوجها ، فبكى وبكت ، ثم قال : [ من الكامل ] ولقد أردت الصبر عنك فلم يكن جزعي ولا صبري عليك جميلا يجدون أبدالا سواك وإنني لو عشت دهري ما أصبت بديلا فقالت أمّ سلمة : ما أصيب به غيري وغيرك ، فقال : لا واللَّه ولا سواء رحمك اللَّه ، لك منه ولد وليس لي أنا منه ولد ، فضحكت منه أمّ سلمة ، ولم تكن ضحكت قبل ذلك ، وقالت : لو حدّث الشيطان لأضحكه . 704 - وكان ابن الجصّاص الموصوف باليسار مغفّلا ، فعزّى رجلا عن بنت له ماتت فقال له : من أنت حتى لا تموت بنتك البظراء ؟ ! قد ماتت عائشة بنت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم . « 705 » - وذكر محمد بن إبراهيم اليزيدي أنه كان عند أبي إسحاق الزجّاج النحوي يعزّيه عن أمه ، وعنده جماعة من الوجوه والرؤساء ، إذ دخل ابن الجصّاص ضاحكا وهو يقول : الحمد للَّه يا أبا إسحاق ، قد واللَّه سرّني ، فدهش الزجاج ومن حضر ، فقال له بعضهم : كيف سرّك ما غمّه وغمّنا له ؟ قال : ويحك بلغني أنه هو الذي ، فلما صحّ عندي أنها هي التي ، سرّني ؛ فضحك الناس .
--> « 703 » الأغاني 10 : 267 وديوان أبي دلامة : 68 . « 705 » ربيع الأبرار 4 : 182 .